الشيخ محمد باقر الإيرواني
387
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
من الحمل عليه بقرينة صحيحة عمّار . 26 - واما وجوب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم فلصحيحة أبي عبيدة الحذاء : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ايّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس » « 1 » ، فإنّه لا غبار على سندها بطريق الشيخ وان كانت ضعيفة بطريق الصدوق لجهالته وبطريق المحقّق إلى الحسن بن محبوب لجهالته أيضا . 27 - واما فاضل المؤونة فلم ينسب الخلاف في وجوب الخمس فيه إلّا لابن الجنيد وابن أبي عقيل لعبارة غير واضحة في ذلك « 2 » . وتدل على ذلك مضافا إلى إطلاق آية الغنيمة النصوص الخاصّة التي كادت تبلغ حدّ التواتر ، كموثقة سماعة : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » . وإطلاقها مقيّد بما دلّ على كونه بعد المؤونة ، كما في صحيحة علي بن مهزيار : « كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني . . . فكتب وقرأه علي بن مهزيار : عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان » « 4 » . وعدم وثاقة الهمداني لا تضرّ بعد قراءة ابن مهزيار بنفسه لجواب الإمام عليه السّلام . ويدلّ على ذلك أيضا : ان المسألة عامّة البلوى ، ولازم ذلك شدّة وضوح حكم المسألة في عصر الأئمّة عليهم السّلام ، وحيث لا يحتمل أن يكون
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 46 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 4 .